الشيخ الجواهري

212

جواهر الكلام

( عليه السلام ) ( 1 ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أجرى الخيل التي أضمرت من الحصى ( 2 ) إلى مسجد بني زريق وجعل سبقها ثلاث نخلات فأعطى السابق عذقا أي نخلة وأعطى المصلي عذقا وأعطى الثالث عذقا " ومنها خبر غياث بن إبراهيم عنه أيضا ( 3 ) عن أبيه عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة إلى غير ذلك من النصوص . ( و ) كيف كان ف‍ ( تحقيق هذا الباب يستدعي فصولا ) . ( الأول : في الألفاظ المستعملة فيه فالسابق ) : أي المجلى من خيل الحلبة المجتمعة للسابق و ( هو الذي يتقدم ) ولو ( بالعنق والكتد ) بفتح التاء وكسرها وهو العالي بين الظهر وأصل العنق ويعبر عنه بالكاهل . ( وقيل ) والقائل الإسكافي يكفي التقدم ( بأذنه ، والأول أكثر ) لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " بعثت والساعة كفرسي رهان كاد أحدهما أن يسبق الآخر بأذنه " . وفيه - مع امكان حمله على المبالغة نحو قوله ( عليه السلام ) ( 4 ) " من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة " مع امتناع بناء مسجد كذلك أنه لا دلالة فيه على كون السابق على الاطلاق كذلك ، إذ النزاع فيه لا المقيد بنحو ذلك . كما أن في الأول منعا واضحا إن أريد الحمل عليه ، وإن كان العرف على خلافه ، ضرورة عدم الوضع الشرعي فيه ، وعلى تقديره فلا مدخلية له في ألفاظ المتراهنين ، فالتحقيق حينئذ ايكاله إلى العرف ، ولعله في زماننا لا يصدق إلا أن يسبق بالكل ، وبالجملة فالمدار على العرف إن كان ، وإلا فلا بد من التقييد لرفع الغرر والنزاع ، بناء على اعتبار المعلومية في ذلك ، وإن كان القائل بالأول أكثر والله العالم . ( والمصلى ) منها أيضا هو ( الذي يحاذي ) ب‍ ( رأسه صلوى السابق ) فصاعدا ( والصلوان ) ه‍ ( ما ) العظمان النابتان ( عن يمين الذنب وشماله )

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام السبق والرماية الحديث - 1 . ( 2 ) الحفى ( خ ل ) . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام السبق والرماية الحديث - 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام المساجد الحديث - 2 .